على جناح الدم :
أيتها النفس التواقة للرحيل على ذلك الجناح الميمون، اسكني، فالدروب دونك مسدودة، والجسد تثقله الأغلال، وإذا كنت لا تستطيعين، فتحرري منه، وعيشي الخيال وتسلي مع الأطياف؛ أطياف من عشقوا فصدقوا فصدقهم الله.
تلك أولى الأسطر والكلمات في الرواية التي اختار فيها الأسير المُحرر في صفقة (وفاء الأحرار 2011)، شعبان حسونة، أن يُحاكي حياة الاستشهادي بمشاهد مكتوبة غنية في تفاصيلها بالتشويق والإثارة والعاطفة والتأصيل لفكرة المقاومة لاسترداد الحق المسلوب.
هذه الرواية بالإضافة إلى رواية «ظل الغيمة السوداء» كانتا السبب في منح كاتبهما الأسير شعبان حسونة عضوية اتحاد الكتاب الفلسطينيين عام 2005، فرغم أن الأسر اختلس من عمره 22 عامًا داخل الغرف الرمادية إلا أنه استطاع أن يُلونها بكتاباته التصويرية القائمة على الشفافية والخيال الواسع.
وعلى مد سنوات الأسر كان يُسرب كتاباته خلسةً بعيدًا عن أعين السجانين في كبسولات ورقية كل واحدة منها لا تكبر عن حجم نصف كف اليد، وكان قد سرب روايته «ظل الغيمة السوداء» في عشر كبسولات بخط دقيق جدًا، عالجت قضية السقوط في وحل العمالة مع الاحتلال، وكانت تُناقش بعض المفاهيم الخاطئة التي تُقحم أسرة العميل في ذنبه.
تعليقات
إرسال تعليق