ستائر العتمة :
أخرج تفاصيلها إلى النور الأسير «وليد الهودلي» من سجنه في عسقلان عام 2001، فيما صدرت طبعتها الأولى بعد عامين؛ الأول كانت فيه مخفية لم يعرف بها أحد سوى الكاتب، والثاني بقيت خلاله تحت النشر.
يحكي الهودلي في روايته عن تجربة التحقيق والاعتقال وظروف السجن، ويستعرض أساليب التعذيب التي يواجهها الأسرى الفلسطينيون على يد المُحققين الإسرائيليين، أملًا في سحب اعترافاتهم؛ بدءًا من غُرف العصافير التي يتم فيها خداع الأسير، وصولًا إلى عمليات الشبح المتواصلة، والتي تتم عبر تقييد الأسير على كرسي لساعات طويلة يكون فيها مربوط اليدين والقدمين إلى الخلف.
كما تطرق إلى أساليب اعتقال الأهل وتعذيبهم كوسيلة للضغط للاعتراف بما يُمليه على المُحقق الإسرائيلي، بالإضافة إلى أساليب الحرمان من النوم والضرب الشديد من قبل المُحققين، ناهيك عن الكيل بسيل من الشتائم البذيئة والتجرؤ على الدين من قبل المُحققين الإسرائيليين؛ كسبّ الذات الإلهية وإيذاء الأسرى نفسيًا وجسديًا.
طبُع الجزء الأول من الرواية ثمان طبعات، أي نحو 40 ألف نسخة، تحدث الكثير عن دقة تصوير الرواية لتفاصيل المشاهد التي تمتزج فيها واقعية الحدث مع فيض المشاعر الإنسانية، وهو ما دفع المُخرج «محمد فرحان الكرمي» إلى تحويل رواية الهودلي إلى فيلم درامي.

تعليقات
إرسال تعليق